الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

474

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بعضها في - المكررات ، في باب التصريف - وقلنا هناك : الفرعية غير متوقفة على استعمال الأصل ، فراجع ، وقد أشار إلى ذلك الشارح - أيضا - . قال في - شرح التصريف - وأماتوا : ماضي يدع ، ويذر ، يعنى لم يسمع من العرب : ودع ، ولا وذر ، وسمع : يدع ، ويذر ، فعلم أنهم اماتوهما ، اي تركوا استعمالهما . قال في - الصحاح - قولهم : دعه ، اي : اتركه ، وأصله : ودع يدع ، وقد أميت ماضيه ، لا يقال : ودعه ، وانما يقال : تركه ، ولا وادع ، ولكن يقال : تارك ، وربما جاء في الضرورة في الشعر ، ودع ، فهو مودوع ، قال الشاعر : ليت شعري عن خليلي ما * الذي غاله في الحب حتى ودعه وقال - أيضا - : إذا ما استحمت ارضه من سمائة * جزى وهو مودوع ووادع مصدق وذره ، اي : دعه ، وهو يذره ، اي : يدعه ، أصله : وذريذر أميت ماضيه ، لا يقال : وذر ، ولا واذر ، ولكن يقال : ترك ، وهو تارك ، انتهى كلامه . وفي جعل « مودوع » من ضرورة الشعر : بحث ، لأنه جاء في غير الضرورة ، ولما كان هنا مظنة سؤال ، وهو : انه إذا لم يكن ماضيهما ، ولا فاعلهما ، ولا مصدرهما ، مستعملة ، فما الدليل على أن - فائهما - واو ؟ فأجاب بقوله : بقوله : وحذف - الفاء - دليل : على أنه اي : الفاء - ، واو ، إذ لو كان ياء ، لم يحذف ، انتهى . ويؤيد ما نحن بصدده : ما نسب إلى - السكاكي - : من أن المشتقات مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين ، وسائر اللواحق ، لأن